ما هي مزيلات الرائحة ومضادات التعرق وهل ما نسمعه من ادعاءات عن خطورتها صحيح؟ - doctor

مدونة طبية تهدف لنشر كل ماهو مفيد في عالم الطب والصحة العامة

السبت، 20 أغسطس 2022

ما هي مزيلات الرائحة ومضادات التعرق وهل ما نسمعه من ادعاءات عن خطورتها صحيح؟



 بالنسبة لمعظم تاريخ البشرية ، لم يفعل الناس الكثير لكبح رائحة أجسادهم الكريهة وأقصى ماقاموا بفعله هو القيام بالاغتسال بشكل دوري أو محاولة إخفاء رائحتهم بعطور قوية. 


ولكن تغير كل ذلك منذ ما يزيد عن 100 عام مع اختراع مزيلات الرائحة ومضادات التعرق فنرى اليوم أنه قد تجاوزت المبيعات السنوية العالمية لمزيلات الرائحة ومضادات التعرق 18 مليار دولار. ، بحيث تختلف هذه المنتجات عن العطور بأنها لا تخفي الرائحة الكريهة فحسب وإنما تقتل البكتريا الموجودة تحت الإبط. 

ما الفرق بين مزيلات رائحة العرق ومضادات التعرق؟ 
تحتوي مزيلات التعرق في تركيبها على مواد تثبط أو تقتل البكتيريا التي تعيش في منطقة الإبط، بحيث تعتبر البيئة الدافئة والرطبة في تلك المنطقة هي موطن مثالي للبكتيريا الوتدية وغيرها من الكائنات الحية الدقيقة التي تتغذى على العرق الذي تنتجه الغدد العرقية في الإبط ، مما ينتج عنه نفايات نتنة مثل حمض ترانس -3 ميثيل -2-هكسينويك. هذا المركب مسؤول عن الرائحة المميزة غير المستحبة للعرق البشري.

أما بالنسبة لمضادات التعرق فإنها تشكل سدادة مؤقتة داخل القناة العرقية وبذلك تثبط إنتاج العرق وتمنع خروجه إلى سطح الجلد وكذلك فإن هذه السدادة قد حرمت الكائنات الحية الدقيقة من غذائها وهكذا تكون قد منعت ظهور الرائحة الكريهة.

ماذا عن الاتهامات الموجهة لهذه المنتجات بأنها تسبب حدوث أمراض وسرطانات؟
مامدى صحة هذه الاتهامات؟
تحتوي مزيلات ومضادات التعرق في تركيبها على الألمنيوم والذي تم ربط وجوده بحدوث مرض الزهايمر، وبعد العديد من الدراسات التي تم إجراؤها اعترفت جمعية الغذاء والدواء الأمريكية FDA بأن العلاقة بين الألمنيوم والتنكس العصبي في مرض الزهايمر هو مجرد اعتقاد خاطئ لا صحة له.

والآن ماذا عن الاتهام الأكبر والأخطر بأن منتجات مانعات ومضادات التعرق مسببة لحدوث السرطانات ولا سيما سرطان الثدي؟

نظرًا لأنه يتم وضع مضادات التعرق تحت الإبط أو مزيلات العرق بالقرب من الثدي وتحتوي على مكونات قد تكون ضارة ، فقد اقترح العديد من العلماء وغيرهم وجود صلة محتملة بين استخدامها وسرطان الثدي. ومع ذلك ، لا يوجد دليل علمي يربط بين استخدام هذه المنتجات وتطور الإصابة بسرطان الثدي.
فعلى الرغم من إجراء العديد من الدراسات لدراسة العلاقة بين مزيلات العرق وسرطان الثدي إلا أن نتائج هذه الدراسات لم تكن واضحة ولم تستطع إثبات وجود علاقة بينهما أو نفيها، وبالتالي نأمل بإجراء دراسات أقوى لوضع حد لهذا الجدال المستمر حول علاقة مزيلات العرق بالسرطانات.