أسباب تورم الوجه و الأطراف خلال فترة الحمل - doctor

مدونة طبية تهدف لنشر كل ماهو مفيد في عالم الطب والصحة العامة

الاثنين، 29 أغسطس 2022

أسباب تورم الوجه و الأطراف خلال فترة الحمل


 تتعرض المرأة الحامل خلال فترة حملها للعديد من التغيرات الجسمية وتظهر لديها مجموعة من الأعراض الحملية والتي تعتبر سليمة ولا تشير إلى وجود مشكلة صحية هامة تستدعي القلق و من ضمن هذه الأعراض ظهور التورمات والانتفاخات في الأطراف ( وخاصة منطقة الكاحل ) فما سبب هذه التورمات ؟ و متى يمكن أن تكون خطيرة ؟


إذا بدأ خاتم زواجك أن يصبح صغيراً على مقاس إصبعك و تجدين صعوبة في إدخاله وإخراجه إذاً تابعي معنا المقال التالي. 

تعتبر التورمات عند الحامل أمر شائع الحدوث و يزداد ظهوره بشكل أكبر في الأشهر الأخيرة من الحمل ، ويكون السبب وراء هذه التورمات هو أن حجم البلازما الدموية ( كمية الدم ) يزداد خلال الحمل بهدف تحسين إمكانية ضخ و إيصال الدم الكافي باتجاه الجنين، تؤدي هذه الزيادة في حجم الدم خلال الحمل إلى زيادة فرصة احتباس السوائل وتطور تورمات في الأطراف ، بالإضافة إلى التغيرات الهرمونية التي تحدث في جسم المرأة الحامل حيث أن هرمون البروجسترون والذي يزداد مستواه خلال فترة الحمل يعتبر مرخي عضلي يؤدي إلى إرخاء عضلات الجدران الوعائية و حدوث ركودة دموية داخل الأوردة، و كذلك فإن العامل الميكانيكي يلعب دوراً هام في حدوث التورمات في الطرفين السفليين ، مع تقدم الحمل و زيادة حجم الرحم نتيجة نمو الجنين فإن ذلك سيسبب انضغاط الأوردة في الحوض والتي تحمل الدم القادم من الطرفين السفليين ، بالتالي سيحدث احتباس سوائل يسبب توذم وانتفاخ الأطراف عند الحامل دون أن يكون ذلك مشكلة مرضية هامة فهو أمر فيزيولوجي طبيعي في معظم الحالات و يمكن أن تتعرض له جميع النساء الحوامل بشكل عام .

وقد تبدأ التورمات المفصلية في أي وقت في مراحل الحمل، ومن الشائع بدء ملاحظتها خلال الشهر الخامس ولكنها تزداد وتصبح أكثر وضوحاً في الثلث الأخير من الحمل.
يزداد ظهور التورمات و الانتفاخ في الجو الحار و عند الوقوف لفترة طويلة من الزمن و شرب كمية كبيرة من القهوة ( الكافيين ) و ارتفاع مستوى الصوديوم في الدم أو عدم حصول الجسم على كمية كافية من البوتاسيوم و عند القيام بجهد بدني كبير وعدم الحصول على ساعات كافية من النوم. 

ولكن في بعض الحالات لا يجب إهمال التورمات التي تظهر عند الحامل و خاصة في الوجه و التي قد تخفي مشكلة خطيرة على الحامل وهي الإصابة بالتسمم الحملي ( ماقبل الإرجاج/ الارتعاج و الإرجاج/ الارتعاج ) والتي قد تهدد حياة الحامل والجنين .

عند ترافق التورمات مع أحد الأعراض التالية يجب طلب استشارة الطبيب لنفي الإصابة بالتسمم الحملي أو تأكيدها و تقديم العلاج الطبي المناسب بأسرع وقت : 
ارتفاع ضغط الدم ونقص القدرة على التنفس و الشعور بألم في الصدر و ضبابية وتشوش في الرؤية أو الإحساس برعشة في الأطراف.

عادة ماتختفي التورمات عند الحامل بعد الولادة نتيجة زوال الضغط الميكانيكي عن الرحم على الأوردة التي تمر في الحوض فيتحسن مرور الدم ضمن الأوردة و تختفي التورمات الحملية .

ومن أجل تخفيف التورمات الحملية وتحسين انتفاخ الأطراف عند الحامل يمكن اتباع بعض الإجراءات التي تحسن الدورة الدموية وتقلل من الركودة الدموية و احتباس السوائل :
وذلك من خلال تجنب الوقوف والجلوس لفترات طويلة جداً وعدم ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي و من الأفضل الاستلقاء مع رفع الساقين للأعلى قليلاً باستخدام وسادة خلال النوم .

كما يمكن عمل مساج عكسي من القدمين باتجاه الساقين والذي يساهم في تقليل التورم في منطقة الكاحل .

يمكن أن ينصح الطبيب بارتداء أجربة داعمة تمنع احتباس السوائل داخل الأوردة وتشكل جلطات دموية كبير الحجم .

ينبغي عدم التوقف عن شرب الماء بهدف تقليل التورمات كما تفعل بعض الحوامل بل من الضروري شرب الماء بكمية كافية و تجنب الإكثار من الموالح .