تعرّف على أهمّ النّصائح حول التّحدّث مع الأطفال عن مشاعرهم - doctor

مدونة طبية تهدف لنشر كل ماهو مفيد في عالم الطب والصحة العامة

السبت، 29 أغسطس 2020

تعرّف على أهمّ النّصائح حول التّحدّث مع الأطفال عن مشاعرهم


التّحدث مع الأطفال عن المشاعر Talking to children about feelings

إذا كنت قلقاً بشأن طفل ما، فإنّ تشجيعه على التّحدث يمكن أن يكون مفيداً جدّاً، سواء كنت والداً أو جَدّاً أو صديقًا أو مدرّساً...

إذا كنت تعتقد أنّ طفلاً تعرفه يعاني من مشكلة، فقد يكون من الصعب معرفة كيفيّة البدء في التّحدث معه حول هذا الموضوع.

عندما تكون هناك مشاكل في المنزل، مثل شجار الوالدين أو الطلاق أو وفاة أحد أفراد الأسرة، يمكن أن يصبح الأطفال منعزلين ومنزعجين.

أحياناً يكون تّحدث الطفل إلى شخص آخر غير الوالدين مفيداً جدّاً. يمكن للأجداد، الأعمام، العمّات، المدرّسين أو غيرهم تقديم الدّعم.

 ابحث عن أدلّة في ألعابهم:

يعبّر الأطفال عن أنفسهم من خلال اللعب بقدر ما يعبّرون بالكلمات. وبالتالي يمكنك معرفة الكثير عن شعورهم بمجرّد قضاء الوقت معهم ومشاهدتهم وهم يلعبون.

غالباً ما يلعب الأطفال المرهقون والمضطربون ألعاب القتال. علّق على هذا بقول "هناك الكثير من المعارك" أو "يبدو الأمر مخيفاً جدّاً". يمكن أن يساعد ذلك في جعلهم يتحدّثون عمّا يزعجهم.

حتّى لو لم تبدأ محادثة، ستجعل الطفل يشعر براحة أكبر معك، ممّا يمهّد له الطريق للتّحدّث إليك بشأن مشاكله.

إذا كان بإمكانك جعلهم يتحدّثون، اسألهم بلطف عمّا يزعجهم. لكن إذا كان الطفل لا يريد ذلك، فاترك الموضوع يذهب، ثم كرّر العملية في وقت آخر حتّى يكون مستعدّاً لإخبارك.

  

إذا كان الطفل خائفاً جدّاً من الكلام:

إذا كنت قلقاً من تعرّض طفل تعرفه لسوء المعاملة في المنزل، فيمكن أن يساعدك سؤال مثل، "هل تتشاجر مع أمّك كثيراً؟ يمكنك إخباري بذلك إذا كنت تريد ذلك".

قد لا يفهم الطفل أنّه يتعرّض لسوء المعاملة. قد يعتقدون ببساطة أنّ أحد الوالدين يشعر بالغضب أو الانزعاج منهم.

غالباً ما لا يتحدّث الأطفال الذين يتعرّضون للإيذاء الجنسي عن هذا الأمر لأنّهم يعتقدون أنّه خطأهم أو لأنّ المعتدي أقنعهم بأنّه أمر طبيعي أو "سرّ خاص".

يسأل الأطفال غالباً عمّا إذا كنت ستخبر أي شخص بما قاله لك. لا تعد أبداً بألّا تخبر، ولكن اشرح أنّك ستخبر فقط الأشخاص الآخرين الذين يريدون المساعدة.

 

إذا كان الطفل عدوانيّاً أو يسيء التّصرّف:

إذا كان الطفل يقاتل أو يتصرّف بعدوانيّة، فإنّهم يفعلون ذلك لسبب وجيه، وقد يساعدك التّحدث في اكتشاف السبب.

ابدأ بإخبار الطفل أن سلوكه السيئ غير مقبول ولماذا - على سبيل المثال، لأنه سيضر بالآخرين أو يسبّب لهم المشاكل. ثمّ أعطهم فرصة للتحدّث عن سبب غضبهم.

قد لا يعمل هذا على الفور لأنّ الطفل الغاضب قد لا يستمع إليك على الفور. لا تستسلم. يدرك الأطفال عندما يتصرّفون بشكل سيّىء، ومن المهم معرفة أسباب ذلك.

اقرأ المزيد من النصائح حول التعامل مع غضب الأطفال.


إذا كان طفلك قلقًا بشأن الأخبار المخيفة:

في هذا العصر الرقمي، يكاد يكون من المستحيل منع الأطفال من معرفة الأحداث المزعجة، مثل الإرهاب والحرب والجرائم العنيفة، التي قد يجدونها مؤلمة.

تتضمّن نصائح مؤسّسة الصحة العقلية ما يلي:

·       لا تحاول منع كل تعرّض للأخبار؛ من غير المرجح أن ينجح هذا ويمكن أن يزيد مخاوفهم بالفعل.

·       كن صادقا بشأن ما حدث.

·       دعهم يعرفون أنّه من الطبيعي أن تشعر بالقلق وأخبرهم أنّك قلق أيضاً.

·       شجّعهم على طرح الأسئلة إذا كان لديهم بعض الأمور غير الواضحة بشأن ما حدث.

·       طمأنهم بأنّك ستفعل كل ما في وسعك للحفاظ على سلامتهم.

 

إذا كان طفلك حزيناً:

لا يفهم الأطفال الصغار دائماً معنى الموت. من المفيد شرح ذلك بالقول، "لقد مات فلان. لن يكون معنا بعد الآن."

راقب الأطفال بعناية إذا مات شخص قريب منهم. إذا بدا عليهم البكاء أو العزلة، شجّعهم على التعبير عمّا يشعرون به من خلال التّحدّث عن الشخص الذي مات.

يمكنك أن تقول شيئاً مثل، "إنّه لأمر محزن للغاية أن فلان مات" أو "أشعر بالحزن لموت فلان، وأحيانًا يكون من الصعب فهم سبب وفاة الناس."

  

إذا كنت لا تزال قلقاً بشأن طفلك:

إذا كنت لا تزال قلقًا بشأن طفلك بعد التّحدث إليه، فراجع طبيبك للحصول على مزيد من النّصائح.