اضطراب الشخصية التجنبية وكيفية التعامل معه. - doctor

مدونة طبية تهدف لنشر كل ماهو مفيد في عالم الطب والصحة العامة

الأربعاء، 6 يوليو 2022

اضطراب الشخصية التجنبية وكيفية التعامل معه.

 

اضطراب الشخصية التجنبية ، اضطراب شائع يجعل الشخص يتجنب المشاركة في الحياة الاجتماعية والانخراط بالآخرين وينطوي على ذاته وعلى حياته الخاصة ويرغب في البقاء وحيداً.
وتنتج هذه العزلة الاجتماعية عن انعدام الثقة بالنفس والخوف من رفض الآخرين .
يشعر هؤلاء الأشخاص بأنهم غير قادرين على بناء علاقات اجتماعية فهم يشعرون بأنهم معرضين بشكل دائم للسخرية والإهانة أو أن الآخرين يكرهونهم ولا يرغبون في تواجدهم .
يعاني الشخص من تثبيط اجتماعي شديد ويبتعد عن المشاركة في الحياة الاجتماعية ولا يشارك في المناسبات الاجتماعية ويختلق الحجج بشكل دائم للتهرب من واجباته الاجتماعية ، كما أنه يفضل قضاء معظم الأوقات لوحده ويتعامل مع الآخرين بشكل جدي ويقل في كلامه ويتجنب التواصل مع الاخرين وغير قادر على القيام بتواصل بصري معهم فقد يتحدث معك وهو ينظر لعدة جهات ولا يسمح للآخرين بالدخول إلى دائرة حياته لشعوره بأنه أقل كفاءة منهم .
ليس من السهل اقامة علاقة مع هؤلاء الأشخاص فهم يتصفون بالهروب والانسحاب الاجتماعي ولا يشعرون بالارتياح والرغبة بالحديث مع اشخاص جدد.
يؤثر ذلك على حياة الشخص من كافة الجهات فهو غير قادر على بناء علاقة عاطفية متوازنة كما أن ذلك يؤثر في علاقته بشريكه وأطفاله ، وغير قادر على التطور في مجال عمله بسبب هروبه من المواقف التي تتطلب مقابلات واجتماعات لانعدام ثقته بذاته فيخسرون الكثير من فرص العمل والترقيات في مجال عملهم .
قد تنتهي الحالة بشخص منعزل رافض للمجتمع ، بعضهم يطور امراضاً نفسية مثل الاكتئاب والبعض يهرب لتعاطي المخدرات وقد تتطور الرغبة بالانتحار.
قد يشعر الآخرين بأنه شخص غامض ومغرور وانطوائي و معقد وغريب الأطوار ، والبعض قد يتجنب التعامل معه أو يتعامل معه بطريقة استهزاء ويوجه له النقد مما يؤدي لتفاقم خوفه وعزلته الاجتماعية .
لذا عند التعامل مع شخص لديه شخصية تجنبية يفضل دعمه وتشجيعه على التحدث من خلال إعطاؤه الفرصة ليعبر ويتكلم دون الوقوف على أخطاءه او النظر إليه باستهتار ، وحاول بناء الثقة بينكما وتشجيعه على الخروج والتفاعل مع المجتمع وزياردة المعالج النفسي .
قد يكون للوراثة دور في تطوير شخصية تجنبية معادية للمجتمع ، وأيضاً فإن نشأة الطفل تلعب دور هام في ذلك ، حيث يزداد حدوث الشخصية التجنبية بشكل شائع لمن تعرضوا لطفولة قاسية وعانوا من الرفض الدائم والتوبيخ من الآباء أو الأخوة الأكبر ، كما أن التمييز بين الأخوة قد يترك شعوراً لدى الطفل بأنه غير محبوب ومرفوض من قبل الآخرين وعندما يكبر سيختار الانعزال والوحدة ، كما يجب عدم تجاهل مشاعر الطفل واعطاؤه الوقت دائماً لكي يعبر عما يشعر به وعدم الاستهزاء به ومقاطعته عند التحدث .
كما من الضروري تشجيع الطفل على بناء صداقات وتفسيحه وأخذه في نزهة ودعم مشاركته مع الاخرين كل ذلك له دور في انخراطه بالمجتمع وبناء شخصيته وثقته بنفسه .
يعتبر العلاج النفسي السلوكي ذو نتائج جيدة وتساعد الشخص على التفاعل الاجتماعي بشكل ايجابي والخروج من العزلة .
تدريبهم على المهارات الاجتماعية وتعريضهم لمواقف اجتماعية بالتدريج ثم البدء بعلاجهم ضمن مجموعات .